السيد ابو القاسم النقيبي

42

اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني

وقد ابتدأ في فهرسته المذكور بذكر كتابه « الوافي » المشهور ، وهو جامع الكتب الأربعة مع نهاية التّهذيب ، ورعاية غاية المزاولة في جزالة التّرتيب ، وإعمال كمال المداقّة في بيان مشكل كلّ حديث ، وإمعان النّظر في متشابهات الأَخبار بعد الفراغة من التّحديث ، فقال وهو قديم في أربعة عشر مجلّداً كلّ منها كتاب برأسه ، يقرب مجموعة من مائة وخمسين ألف بيت ، إلى أن قال : وقع الفَراغ من تصنيفه في سنة سبع وستّين بعدالأَلف . ثمّ قال : ومنها : كتاب « معتصم الشّيعة في أحكام الشّريعة » وهو مشتمل علىأمّهات المسائل الفقهيّة الفرعيّة ، مع دلائلها ومآخذها والاختلاف الواقعة بين الطّائفة المحقّة فيها ببسط وتفصيل أشبه مصنّف به كتاب « مختلف الشّيعة » للعلّامة الحلّي طاب ثراه ؛ يقرب من فهرس كتب « الوافي » بحذف الأربعة الأَوّل والرّوضة ، ومراده بالأربعة ما لا تعلّق له بالفقهيّات ، وهي كتاب العقل والعلم ، وكتاب في التّوحيد ، وكتاب الحجّة ، وكتاب الإيمان والكفر ، قال : وقد تمّ منه كتاب الصّلاة مع مقدّماتها الّتي هي منها أبواب الطّهارة ومتعلّقاتها ، في مجلّد يقرب من سبعة عشر ألف بيت ، في سنة تسع وعشرين بعدالأَلف . ثمّ ذكر بعده كتاب « مفاتيح الشّرايع » وقال : تمّ جميع مطالبه الّتي هي أبواب الفقه كلّها مع مسائل مهمّة أخرى فقهيّة أم يذكرها الفقهاء رحمهم اللَّه أو أكثرهم ، في اثنىعشر كتاباً فهرستاه كفهرس كتاب « المعتصم » يقرب من خمسة عشر الف بيت‌وقع الفراغ منه في سنة اثنتين وأربعين بعد الأَلف . أقول : وكتابه هذا من أجمل كتب الفقه بياناً ، وأوضحها دليلًا وبرهاناً ، وأفصحها عن موارد الإِجماعات ، وأرمزها بالموجز من العبارات ، وقد نقل في بعض إجازات أصحاب الإِشارات عن الشّيخ مهدي الفتوني عن استاده الأَمير محمّد صالح الحسيني